مولي محمد صالح المازندراني
30
شرح أصول الكافي
* الشرح : قوله : ( فما رأيت أحد أشد خوفاً على نفسه من موسى بن جعفر ولا أرجا النّاس منه ) يعرف خوف أحد ورجاؤه من علاماتها ، وعلامة شدّة الرجاء الإتيان عن كلّ ما يؤثم ويوجب البعد عن الحقّ ، بل عن ترك خلاف الأولى ، وعلامة شدّة الخوف التحرز عن كل ما يؤثم ويوجب البعد عن الحق بل عن ترك خلاف الأولى وعلامة شدة الرجاء الإتيان بالطاعات والخيرات كلّها والإقبال إليها والعكوف عليها مع غاية الخضوع والتضرع والابتهال . ( كانت قراءته حزناً ) أي موجباً لحزن القلب ورقته ، وقد يجعل الحزن كناية عن البكاء . ( فإذا قرأ فكأنه يخاطب إنساناً ) لعل المراد أنه كان يبين الحروف ، ولا ينثرها نثر الرمل ، وهو معنى الترتيل كما سيجيء ، وفيه إشعار بأنّه لم يكن يقرأ بالصوت المشتمل على النغمة ، وإن كان جائزاً لما سيجيء . * الأصل : 11 - عليٌّ . عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيِّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة والمجتهدون قوَّاد أهل الجنّة والرُّسل سادة أهل الجنّة ) . * الشرح : قوله : ( حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة ) أي رؤساءهم جمع عريف وهو القيم بأمور القبيلة . ( والمجتهدون قواد أهل الجنّة ) القواد بالضم ، والقادة جمع القائد ، والمجتهدون هم الذين عملوا الكتاب والسنّة النبويّة ظاهرهما وباطنهما واستنبطوا ما هو المقصود منهما وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وهم الراسخون في العلم ، ثمّ العلماء التابعون لهم . ( والرسل سادة أهل الجنّة ) لما أعطاهم الله تعالى من زيادة الفضل والشراف والكرامة حتّى صاروا بذلك سادات أهل الجنّة وسلاطينهم وغيرهم من المذكورين أمراء ورؤساء على تفاوت مراتبهم وتفاضل درجاتهم .